محمد بن علي الصبان الشافعي

316

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فليس بأصل بل مغير عن الأصل نحو : شهد وشهد وشهد . الثالث : مذهب البصريين أن فعل الأمر أصل برأسه وأن قمسة الفعل ثلاثية . وذهب الكوفيون إلى أن الأمر مقتطع من المضارع فالقسمة عندهم ثنائية : فعلى الأول الصحيح كان من حق المصنف إذ ذكر فعل ما لم يسم فاعله أن يذكر فعل الأمر أو يتركهما معا كما فعل في الكافية ، قال في شرحها : جرت عادة النحويين أن لا يذكروا في أبنية الفعل المجرد فعل الأمر ولا فعل ما لم يسم فاعله مع أن فعل الأمر أصل في نفسه اشتق من المصدر ابتداء كاشتقاق الماضي والمضارع منه ، ومذهب سيبويه والمازني أن فعل ما لم يسم فاعله أصل أيضا ، فكان ينبغي على هذا إذا عدت صيغ الفعل المجرد من الزيادة أن يذكر للرباعى ثلاث صيغ : صيغة للماضى المصوغ للفاعل كدحرج ، وصيغة له مصوغا للمفعول كدحرج ، وصيغة للأمر كدحرج ، إلا أنهم استغنوا بالماضي الرباعي المصوغ للفاعل عن الآخرين لجريانها على سنن مطرد ولا يلزم من ذلك انتفاء أصالتهما كما لا يلزم من الاستدلال على المصادر المطردة بأفعالها انتفاء أصالتها هذا كلامه . ( ومنتهاه ) أي الفعل ( أربع إن جرّدا ) وله حينئذ بناء واحد وهو فعلل ، ويكون متعديا نحو : دحرج ولازما نحو : عربد . وقال الشارح له ثلاثة أبنية : واحد للماضى المبنى للفاعل نحو : دحرج ، وواحد للماضى المبنى للمفعول نحو : دحرج ، وواحد للأمر نحو : دحرج ، وفيه ما تقدم من أن عادة النحويين الاقتصار على بناء واحد وهو الماضي المبنى للفاعل كما سبق . ( وإن يزد فيه فما ستّا عدا ) أي جاوز ، لأن التصرف فيه أكثر من الاسم فلم يحتمل من عدة الحروف ما احتمله الاسم ، فالثلاثى يبلغ بالزيادة أربعة نحو : أكرم ، وخمسة ، نحو : اقتدر ، وستة نحو : استخرج . والرباعي يبلغ بالزيادة خمسة نحو : تدحرج وستة نحو : احرنجم .